جمعية الطب
النفسى التطورى
بالاشتراك
مع
دار المقطم
للصحة النفسية
عندما يتعرى
الإنسان
صور من عيادة
نفسية
أ.د. يحيى
الرخاوى
أستاذ الطب النفسى
بالقصر العينى
الطبعة الأولى
1972
الطبعة الثانية
1979
إهــداء
" إلى أطفال العالم وشبابه. . .
من كل
الأعمار. . . "
"الرسوم بريشة "إنسان" رسمها دون أن يقرأ
حرفا مما كتبت. . .
وأهداها لى. . . وحين
استأذنته لأضمنها الكتاب
رفض ذكر اسمه، ماذا
أقول لإنسان ينبض بالحقيقة.؟
الحقيقة واحدة، والأختلاف
فى زاوية الرؤية. .
ليس إلا. .
فلنقرأ الرسم وحده. .
أو مع الحكاية
وعذرا لقسوة الحقيقة. .
أحيانا"
". . . من قرأ هذا الكتاب، ولم يفهم ما فيه،
ولم يعلم غرضه ظاهرا وباطنا، لم
ينتفع بما بدا له
من خطه ونقشه، كما لو
أن رجلا قدر له
جوز صحيح لم ينتفع به إلا أن
يكسره"
برزويه (رأس أطباء
فارس)
كليلة ودمنة
مقـدمة الطبعة الثانية
عندما صدرت الطبعة الأولى من هذا
الكتاب لم أكن أتوقع لها أن تلقى هذا القبول من مختلف الاتجاهات، وحين سمعت عنها
ما طمأننى إلى إمكان التواصل، قررت أن أعيد طبع هذا العمل الذى لا أعرف حقيقة
مكانه بين الأعمال الأدبية والعلمية: أهو قصة قصيرة، أم صورة كلينيكية أم حكمة عصرية؟
ولا أجد مفرا من الاعتراف من أنى تغيرت تغيرا جذريا منذ صدور هذا العمل حتى الآن،
تغيرت حتى أصبحت أسائل نفسى: هل من الأمانة أن يوضع اسمى الآن على عمل لاينتمى
إليه فكرى الآن بالدرجة المناسبة؟ ولكن للتاريخ أحكامه الخاصة، ومادام تاريخ صدور
أول طبعة مثبتا فهذا هو فصل الخطاب.
إلا أن من حق القارئ أن يعرف بعد
مضى هذه السنين موقفى الجديد من هذا العمل، ومن أعمال سابقة باعتبارى قارئ جديد
لكاتب قديم كان هو "أنا"حينذاك
والحق أقول أنى كنت كلما عدت إلى
هذا الكتاب أتصفح وريقاته كنت افاجأ بأنى كتبت فيه ما أظن أنى لم أكشتفه فى نفسى
أو فى "الإنسان" إلا مؤخراً وهذه القضية جعلتنى أومن
أكثر أن القلم قد يسبق التغير الكيانى لصاحبه، ومع ذلك، فإنى أعترف أن تلك القيم
التى وردت فى الكتاب، والتى لقيت قبولا عند الناس تحتاج إلى وقفة طويلة وهادئة.
وإنى أحسب أن قيمتين اثنتين غمرتا
الكتاب حتى بدا لى وكأنه إنما كتب ليوصلها إلى الناس أساسا وهما قيمة "ضرورة
الحب" وقيمة "إنسانية الانسان" وبعد مرور هذه السنوات
الحافلة بالخبرات، والإحباطات وإعادة النظر، ورحلات العمق،
تبين لى أن ما يتلقاه الناس بحماس مناسب وتأييد خاص، قد لايكون هو هو الأقرب إلى
الحقيقة أنما قد يعلن ماهية احتياجهم فى مرحلة بذاتها ويبدو أن الانسان المعاصر
يحتاج إلى تدعيم هاتين القيمتين كأشد ما يكون الاحتياج، ولكن هذا
لايعنى أن المفكر أو الكاتب لابد وأن يستجيب لاحتياج قارئه لا أكثر ولا أقل، بل إن
عليه أن يأخذ بيده خطوة أبعد من احتياجه الحالى، خطوة تتعلق
بتخطى هذا الاحتياج إلى بناء جديد على مسار جديد، وبهذا يسهم المفكر - إذ
يلبس ثوب الفن أو العلم - فى دفع عجلة مسيرة الانسان لا فى الاقتصار على وصف
مرحلته والحوار معها وتغذية احتياجاتها، وقيمة الحب كما شاعت، وكما استجاب لها
قارئ هذا العمل . . تحتاج إلى وقفة طويلة ولا أظن أن الإنسان المعاصر فى حاجته
القصوى إلى الحب والحنان - كما شاع عنهما - يشير إلى قيمة إيجابية بالضرورة . .
اللهم إلا إذا تم تعريفها بشكل أعمق ومسئولية أكبر، ولا أحس أن هذا الكتاب قد قام
بهذه المهمة كما أتصورها الآن، لكنى أعترف أنه قد فتح الباب أمام من يريد أن يعيد
تقديمها، بحجم مسئوليتها، ولعلى أكون أحد هؤلاء فى أعمال لاحقة.
أما قيمة "إنسانية الانسان"
فهى أيضا قد غمرت الكتاب من أوله إلى آخره كما ذكرت ولا أحسب أن هذا العمل
قد استطاع أن يقدم للقارئ أكثر من ضرورة التفكير
فى ماهية الإنسان بجوار التفكير فى احتياجه، ولو أن الماهية تحدد الاحيتاج
بشكل أو بآخر إلا أن ماهية الانسان بلغت من التعقيد بحيث لا يكفى أن نستنتجها من احتياجه إلى الحب أو إلى غيره ، وهذه قضية أخرى أثيرت فى هذا
العمل ولم يشفى الغليل منها.
وحين أدركت هذا القصور - كما يبدو
لى الآن - هممت أن أعيد كتابه مادة الكتاب .. إلا أنى تراجعت فى آخر لحظة
مدركا كيف يمكن أن أشوه عملا مفيدا رغم قصوره، لقدا أصبح ذا شخصية مستقلة ، وربما
تكون هى الأصح والألزم للمرحلة، وليس لى حق الوصاية عليه، فليخرج إلى الناس
ماداموا قد أحسنوا لقاءه أول مرة ... وليؤد ما يستطيع، لا
أكثر ولا أقل، ولا مفر من أن تأخذ كل مرحلة حقها وبالعمق المناسب.
ولكنى أنتهى إلى التحذير الضرورى
ممن يتصور أن كاتبا ماهو هو الذى يكتب فى كل آن، فمن خبرتى علمت وتعلمت أن من لا يتغير
لايمكن إدراجه تحت طائفه الكائن الحى المتطور بالمعنى الحقيقى.
وهأنذا أطرح تفكيرى كما كان راجيا
من القارئ أن يأخذ منه ماشاء كيف شاء، شريطة أن يتذكر أنه ليس "أنا"
الآن. .
أما من أنا الآن. . ؟
فالبحث جار والعمل متصل
وقد ألحقت بنهاية الكتاب ثبتا ببعض
ما أخرجته المطابع لى ما بين هاتين الطبعتين، لعل فيه مايرد على بعض هذا التساؤل
إن كان ثمة حاجة لذلك.
***
وقبل أن أختتم هذه المقدمة أود أن
أعلن من موقعى هذا بقدر رؤيتى أننا -مصريين وبشر- نمر هذه الأيام بمرحلة ولادة
جديدة تغير فيها كل القيم، كل القيم، وأننا سنطفر طفرة عملاقة لو استوعبنا هذه
الفرصة بقدرها، وإنى إذ أعود بين الحين والحين للفصلين الأخيرين فى هذا الكتاب
"قبل النهاية أو قبل البداية" ثم "أغنية للحياة" أحس أنهما
يمثلان لى هذه المرحلة بحق، وأتمنى أن يصل ما أردت بهما إلى وجدان القارئ بالقدر
الذى رأيته وعنيته، لتقوم الكلمة بدورها فى التغيير الجذرى الذى نحن فى أحوج ما
نكون إليه.
ومن واقع هذه المرحلة الحاسمة لابد
أن نضع فى الاعتبار حكما آخر غير قبول الناس، وهو حكم التاريخ، ولابد أن نضع هدفاً
آخر غير هدف الانتشار . . وهو هدف التنافس الحضارى الشريف بين بنى
البشر ذلك التنافس الذى نأمل أن يحل محل الصراعات المسلحة التى تمثل حاليا
بحق عاراً للإنسان المعاصر وحطة من قدر تفكيره لم تعد تليق .
ألست معى أخى القارئ أن الكلمة
أصبحت ذات قدسية مضاعفة والتهرب من التغيير الحتمى ليس له معنى إلا الضياع والهلاك
. . .
فليكن العهد بيننا أن
"نكون" وأن "نصير" بشراً بحق
ونحن قادرون عليها .. ..
وعليك السلام
يحيى الرخاوى
الاسكندرية فى
11 / 5 / 79
مقدمة الطبعة الأولى
على لسان الحيوان تعلمنا
الحكمة، وقال بيدبا الفليسوف لدبشليم الملك حكمة الأمس. .
وحكمة اليوم أبعد
منالا وأصعب تحقيقا. . فهى أشهد اختلاطاً بالوهم
من أى وقت مضى، وبذلك فهى أقل تحديدا ووضوحا.
وهى لا تجرى على لسان
الحيوان، ولكن على لسان الإنسان الذى رفض أن يجارى أغلب الناس
نوع إنسانيتهم الحالى، وهم حين قالوا "خذوا الحكمة من
أفواه المجانين" لم يتعدوا الحقيقة، ربما بغير قصد، أو حتى
بقصد السخرية، لأنه ربما ثبت لمن يبحث عن الحقيقة أن
المجانين هم العقلاء أو العكس، ونحن بذلك لا نحبذ الجنون
ولكنا نحترمه ونبحث عن العدل والحق والخير من خلال دراسة
مأساته.
وقد حاولت أن أبحث عن حكمة
اليوم فى حديثى مع أصدقائى المرضى ووجدتها فى كل مرة بلا
استثناء، وحين كنت أعجز أن أراها، كنت أعلم أنى لم أفهم لدرجة كافية، أو أنه -
صديقى المريض - لم يعان لدرجة كافية. .
وسأحاول فى هذه اللقطات أن
أعرض بعض زوايا من صور الإنسان حين يتعرى ليهيم على وجهه
باحثاً عن حقيقة ذاته، وإنى إذ أعرض هذه الصور التى لا
تصف إنسانا بذاته، أرجو أن يقبل القاريء ابتداء صداقه أصدقائى،
فهم أعز عندى من أن أعرض صورهم إلا على أصدقاء، رغم أنه لا توجد لقطة واحدة يمكن التعرف
على صاحبها الحقيقى احتراماً وعهداً.
***
قال أحد هؤلاء الأصدقاء، "الفتى الذى اتضحت رؤيته وأستقام على الطريق":
- أما وقد انتهى بنا
المطاف، فهلا حدثتنى عن بعض ماعلمت من أمور النفس وأحوالها لعى
أتعلم منك ما لن أجده عند غيرك، وربما نفعت به غيرى.
قال الحكيم:
- أما عما رأيت فهو كثير
كثير، ليس أكثر منه إلا ما لم أره، أما ما عملت فهو أقل
مما رأيت فليس كل ما رأيته علمته، كما أنه ليس كل ما
علمته أو رأيته. . فكم يرى العالم - مهما علم - رؤيا لا يجد
لها فى علمه تفسيرا، وكم يبحث عن حقيقة تصورها قانونا فلا
يصادفها فيما يرى أبداً، وليس هذا نقصاً فى
قدرته، ولا هو قصور فى علمه، ولكنها طبيعة العلم. . وتقلب صور
الحقيقة، وما دام العلم ليس له نهاية فى أى حال - وخاصة فى
هذه الأحوال - فالمجال يتسع لكل ما يقال.
أما أن نتعلم
مما أقول : فهذا مما أراه جائزاً ولا
أحسبه قاعدة يمكن إطلاقها، فأحوال النفس لا يتعلمها الإنسان من الكلام، وقوانينها لا يصدر بها أحكام، وعلينا أن نقيم
الحقيقة - أو المعرفة التى نتصورها حقيقة "الآن" - بقدر ما
تحتمل اللحظة الحاضرة من إدراك الأمور، بكل ما أتيح لنا من
وسائل حالية. ولكن علينا أن نحمل أيضا تفتحا دائما لكل جديد
, ولتكن التجربة هى الأصل فى كل حال.
وتجارب الإنسان الفرد لا
يعدها تجارب الغير، وإنما جعلت معرفة تجارب الغير خيرا لجواز
النفع منها لا للاقتداء بها، فالانسان هو ذاته بكل معالمها
الخاصة، ولا بد أن يعرف نفسه فى هذه الصورة الفريدة. . وأن
يحقق وجوده كوحدة مستقلة فى تفاعل دائم مع الدنيا الصاخبة
بالناس والأشياء، ولابد أن يهتدى فى ذلك بما يتعلم ويعلم، ولكن
عليه أن يذكر دائما أن الحقيقة الأساسية هى أنه "إنسان
فرد ليس كمثله أحد آخر" وأن وجوده جزء من وجود الآخرين، أنه بغير تحقيق هذه الذات لن "يكون" شيئاً، ولا حتى فى نظر الآخرين.
وأما ما تسمعه منى ولا
تجده عند غيرى، فأعلم - بنى - أنه ليس عندى جديد غريب، وأن
الذى يستطيع أن يرى كما أرى، ويحس كما أحس فإنه قد
يجد كل طبيعى غريب أو كل غريب طبيعى، ثم هو لابد سيجد
مفتاح الحقيقة،
ولعل العثور على مفتاح الحقيقة هو الطريق الأول
أو الأوحد، لأن الحقيقة ذاتها غير ثابتة ولا هى محدودة ولا محددة،
وربما كان السعى إليها هو غاية تحقيقها فى نفس الوقت، فليس
المهم أن ترى المنار الذى يضيء، ولكن المهم أن تمشى فى نوره،
وليس ضروريا أن تصل إلى الشمس حتى تتمتع بضيائها ودفئها. . ,
ولذلك فإنك مهما سمعت ووعيت فستجد أن ما سمعت هو القليل
وأن ما ستلاقى بعد ذلك هو الكثير الذى لا تنتهى حكمته ولا تبلى جدته.
وأما أن "ينفع حديثنا هذا غيرك" فهذا هو ما يدعونى إلى الاستجابة
لمطلبك، ولكنه هو أيضا ما يخوفنى من الحديث معك، لأن العلم
الذى لا ينتفع به أكثر الناس لهو أمانة ضائعة، وخزانه كسارق
الحوهرة الذى لا يستطيع بيعها، فيحبسها ويعيش فى
فقره مع أوهام المطاردة، وخدعة امتلاك شيء ثمين وما هو
بثمين.
على أن الكلام كالسكين ذى
الحدين: قد يأتى منه الضرر من حيث ترجو به النفع، وبما
أنه ليس هناك وسيلة للتفاهم أفضل من الألفاظ فى مجالنا هذا،
فلابد من الحذر ونحن نرسل الكلم، ولا بد من الحرص وأنت
تسمع الخبر، ولتأخذ منه ما تحس أنه وافق مكاناً صالحاً فى
فكرك، ولا تقحم على نفسك ما لا ترتاح إليه طبيعتك، وبهذا ينتقى كل من الحديث ما يصلح
له أو يصلح به، لأنه ليست للتجارب قواعد ثابتة وإنما هى
أمثلة تنفع أو لا تنفع، فانك انما تسمع منى جانباً من
رؤيتى لكيان ما، فى لحظة ما. . ثم إن هذه الصور قد تصل إليك
بإحساس حى يجعل إدراكها كواقع قائم أمر سهل ومفيد؛ أو هى
قد تظل ملساء مسطجة لا تدرك منها إلا بعد الصورة. وفى هذه
الحالة فلا فائدة منها وما هى إلا رواية تتناقل مثل بعض
القصص الجوفاء. .
أما أن تنفع الناس بدورك، بما تسمع وتعى، فإنك إنما
تفعل ذلك إذا أدركت ما راق لك فعشته وتمثلته; ثم حفظته
ووعيته، ثم كان جزءا من كيانك ونفسك. . فإنه لا
محالة ينضح بالخير على غيرك، فإنما تنتشر الحكمة إذا كانت هى
الحقيقة، وإنما تتأصل الحقيقة إذا اختلطت بالذات لتصبح إيمانا;
ثم يكون الايمان عملاً طبيعياً تلقائياً سلساً.
وأخيرا. . فإنى أحدثك
اليوم لأنه كما قلت قد انتهى بنا المطاف فى تجربتك، ولو أن
المطاف لم ينته لما كان لهذا الحديث مكان ولا معنى ولا
فائدة، فإنما يقع الضرر من تناول القواعد العامة وكأنها
الدواء الناجع لمرض بذاته، فلو أنك مازلت "الفتى
المريض" لما كان لهذا الكلام جدوى، بل
لكان السكوت عنه أبلغ وأجدى فالعهد القديم بيننا قد انقطع،
ولنتفق على أن يدور الحديث بين "الفتى" و "الحكيم" لا بين "المريض" و "الطبيب"،
لأن هذا الموقف الأخير دور له أبعاده
وظروفه وشروطه التى تختلف من فرد لآخر اختلاف بصمات اليد،
بينما حديثنا هذا لا يعدوا أن يكون رؤية عامة قد يهدى من
هم فى مفترق الطرق إذا رأوا فيه شيئا من أنفسهم، يشرح لهم
أمسهم بتجاربه وأحداثه، ثم يحدد لهم آنهم وحاضرهم، ليرسم لهم
غدهم.
***
على أنى يا بنى لا أطمع فى
الكثير، فإنى بهذا الحديث ألقيت فى بحر الركود والظلام حجرا
شحنته بكل ما أحمل للانسان من حب، ومهما كان الحجر صغيرا
فأملى أن يهز الصفحة الراكدة فتنزاح دائرة صغيرة لتصبح دوائر
متتابعة.
فاذا خرجت من هذا الحديث
كله ببضع من الناس مثلك يا بنى، اكتملت يقظتهم إذ هزتهم
الحقيقة فساروا على الطريق حتى نهايته. . . أو إذا أثرت به
علامات استفهام وتعجب عند بضعة عشرات آخرين يعقبها أنه
"ربما". ., أو حتى إذا هيجت به الرفض للقديم والجديد
معا عند بضعة مئات., إذا تم هذا أو شيء من هذا فقد حققت
ما أردت.
***
كما أوصيك - بنى - ألا
تتعجل الحكم على الأمور، فأنت لن تدرك أول الحديث إلا بآخره،
لأنه حديث يكمل بعضه بعضا، فاسألنى يا بنى ما شئت وسأبحث لك
فى جعبتى عما يشفى غليلك.
قال الفتى:
فاضرب لى مثل هذا الجيل -
وكل جيل - حين يرفض ما هو كائن قبل أن يجد بديلا يصلح
أن يكون.
قال الحكيم:
فاسمع منى بنى مأساة ذلك
الشاب الذى تحطم وهو يبحث عن داخله.