عودة إلى الفهرس

ورطة قلم

د. يحيى الرخاوى

لماذا الأعمال المتكاملة؟

عجزتْ أداة واحدة أن تستوعب "القول الثقيل" الذى حمّلتنى إياه رؤيتى، من خلال الجدل الحى بين ذاتى ومرضاى ودنياىَ، فلجأتُ إلى كل ما أتيح لى من أنغام وأشكال، لكننى لم أكتب إلا مسودات، لذلك كنت أنوى أن يكون العنوان"الأعمال الناقصة" وخاصة أن ترجمة  Collected worksأوCollected papers هى "مجموعة أعمال" أو "مجموعة أوراق" فلان، وليس الأعمال الكاملة، الأمر الذى لا ينبغى أن يسمى كذلك أو ينشر بهذا الاسم، إلا بعد أن يكف صاحبها عن العطاء، أو عن الحياة.

 ثم قبل ذلك وبعد ذلك: هل يكتمل شئ أبدا؟

وحين آن أوان الحسم، قررت أن تخرج كل المحاولات كما وصلتْ إليه، ولتكتمل بعدُ أو تتكامل مع غيرها. فكان هذا العنوان "الأعمال المتكاملة" أملا فى أن يكون جمّاع المحاولة هو "توجُّهٌ ضام، حولَ محورٍ ما".

يحيى الرخاوى

مقدمة:

حين قررتُ الظهور بعد أن اقتربت الساعة، جمعت قصصى القصيرة التى نُشرت والتى لم تنشر، فوجدت بينها قصصا أشبه بالمقال. كما نظرت فى بعض مقالاتى فوجدتها مقالات أشبه بالصور القصصية. فجعلت منها الجزء الثانى وسمّيتها باسم آخر ما كتبت من هذا النوع من الكتابة "اللعبة والملعوب"،(مجلة سطور عدد 40 مارس 2000) وهى المحاولة التى جرّبت فيها التناوب بين غلبة النصفين الكرويين، حيث نشرت فى صورتها التقليدية بعنوان " ماذا بعد أن لعبنا معا لعبة الألفية الأهرام فى: 18/1/ 2000 (التى أوردتها فى الهامش)، ثم جمعت إلى هذا الجزء ما شابهه مما سبق نشره.

أما الجزء الأول ففيه شهادة كاتب يمارس النقد أحيانا، قدّمها وهو يمر بتجربة كتابة قصّة طويلة، أو رواية قصيرة فى وقت محدد، كنوع من التجريب التأمّلى المتوازى مع فعل الإبداع

فلعل هذا العمل بجزئيه يمثل عرض جانب من ممارسة خاصة لفعل الإبداع أكثر من دلالة محتواه.