عودة إلى الفهرس

الملحق الثانى

مقارنة  بين أنواع الإبداع

أولا : الجدول الإجمالى:

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

العلاقة‏ ‏بالجنون

فى ‏علاقة‏ ‏جدلية‏ ‏حركية‏ ‏نقيضية‏ ‏مواجهة‏ ‏ومحتوية

سلب‏ ‏للجنون‏ ‏وعكسه

خلط‏ ‏تناثرى ‏بين‏ ‏بؤر‏ ‏الإبداع‏ ‏وشظايا‏ ‏الجنون

تسوية‏ ‏مجمدة‏ ‏تبطل‏ ‏الاثنين‏ ‏معا

نوع‏ ‏التماسك

مرن‏ ‏فى ‏قوة‏، ‏مسامىَ ‏فى ‏تماسك‏ ‏مفتوح‏ ‏النهايات‏ ‏فى ‏تضافر‏، ‏متعدد‏ ‏المستويات‏ ‏فى ‏تواصل‏ ‏

متماسك‏، ‏محكم‏، ‏محدد‏ ‏المعالم‏.‏

متنافر‏، ‏إلا‏ ‏فى ‏داخل‏ ‏بؤرة‏ (‏أو‏ ‏بؤر‏) ‏جزئية‏ ‏محدودة، متباعدة

 

شديد‏ ‏التمسك‏ ‏بثبات‏ ‏الحال‏ (‏دون‏ ‏إضافة إبداع‏ حقيقى)‏

 

جماليات

يخلق‏ ‏الجمال‏ ‏بالكشف‏ ‏عن‏ ‏علاقات‏ ‏جديدة‏، ‏قد‏ ‏تكون‏ ‏صادمة‏ ‏بداية‏، ‏لكنها‏ '‏هارمونية‏' ‏على ‏مستوى ‏أعلي

رائق‏ ‏الجمال‏، ‏يؤكد‏ ‏التناسق‏ ‏التناسبى ‏القائم‏، ‏ويعمقه‏، ‏ويحدده

يجمع‏ ‏بين‏ ‏بؤر‏ ‏جمالية‏ ‏فى ‏ذاتها‏ ‏وبين‏ ‏قبح‏ ‏متناثر‏، ‏ثم‏ ‏يعلن‏ ‏قبح‏ ‏التناثر‏ ‏الكلي

باهت‏ ‏الوجود‏، ‏مدعى ‏الجمال‏ ‏بقبح‏ ‏متجمد‏ (‏أو‏ ‏مستغن‏ ‏عن‏ ‏قيمة‏ ‏الجمال‏ ‏أصلا‏)‏

مستويات‏ ‏المعرفة

أكثر‏ ‏من‏ ‏تيار‏ ‏معرفى (‏مفاهيمي‏، ‏بدائي‏، ‏صوري‏، ‏مكاني‏، ‏كلي‏) ‏فى ‏تضافر‏ ‏يمنع‏ ‏فصل‏ ‏أى ‏تيار‏ ‏بذاته‏ ‏لذاته

المستوى ‏المفاهيمى ‏للمعرفة‏ ‏يقوم‏ ‏بالواجب‏ ‏طوال‏ ‏الوقت‏، ‏ويترجم‏ ‏إليه‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏عداه‏ (‏غالبا‏)‏

تيارات‏ ‏متجاورة‏ (‏قص‏ ‏ولصق‏) ‏قد‏ ‏تترابط‏ ‏فى ‏وحدات‏ ‏منفصلة‏ (‏جزر‏ ‏متباعدة‏ ‏بلا‏ ‏تواصل‏)‏

يسود‏ ‏التيار‏ ‏المفاهيمى ‏مفرغا‏ ‏من‏ ‏مضمونه‏، ‏عادة‏، ‏لفرط‏ ‏رتابة‏ ‏الإعادة‏.‏

 

اللغة

 

مفتوحة‏، ‏مرنة‏، ‏متجددة‏، ‏كائن‏ ‏حي‏، ‏ينمو‏ ‏باحتواء‏ ‏القديم‏، ‏لا‏ ‏بديلا‏ ‏عنه‏ (‏عن‏ ‏القديم‏)‏

قوية‏، ‏ضابطة‏ ‏رابطة‏، ‏واصفة‏، ‏ملتزمة‏ ‏ملزمة‏.‏

مفككة‏، ‏تائهة‏، ‏ناقصة‏، ‏مدعية‏، (‏مع‏ ‏احتمال‏ ‏وجود‏ ‏بعض‏ ‏التراكيب‏ ‏الواعدة‏ ‏مستقلة‏)‏

عادية‏، ‏هامشية‏، ‏عابرة‏، ‏مستعملة‏ ‏لغير‏ ‏ما‏ ‏هى ‏له‏.‏

 

الأثر‏ ‏

على

 ‏المبدع

‏ ‏يعرف المبدع‏ ‏جديدا‏ عن نفسه ‏من‏ ‏خلال‏ ‏ما‏ ‏يفاجأ‏ ‏هو‏ ‏به‏، ‏يتغير‏ ‏بإبداعه‏ ‏فتتمدد‏ ‏ذاته‏، ‏يلين‏ ‏وتتفتح‏ ‏مسامه‏ ‏لاختلاف‏ ‏أرحب‏، ‏يتطور‏ ‏فى ‏نفسه‏ ‏وفى ‏إنتاجه‏ ‏

‏ ‏يؤكد‏ ‏ما‏ ‏يكاد‏ ‏يعرفه‏ ‏سابقا‏، ‏لا‏ ‏يتغير‏ ‏بقدر‏ ‏ما‏ ‏يصقل‏ ‏ما‏ ‏هو‏، ‏يزداد‏ ‏تمسكا‏ ‏بمعتقده‏، ‏يتقن‏ ‏فى ‏الموضع‏ ‏نفسه

عادة ما يشوش‏ ‏ما‏ ‏يعرفه‏ ‏بما‏ ‏يتصور‏ ‏أنه‏ ‏يعرفه‏، ‏لا‏ ‏يتغير‏ ‏وإن‏ ‏تذبذب‏ ‏خارجه‏، ‏قد يتنازل ظاهرا‏، مع‏ ‏فرط‏ ‏تعصب‏ ‏داخلى، ‏يتشوش‏ ‏ويغتر، وقد يتغير نادرا‏.‏

لا‏ ‏وجود‏ ‏لإبداع‏ حقيقى ‏فلا‏ ‏تغير‏ ‏أصلا‏، ‏يزداد‏ ‏تعصبا‏ ‏وجمودا‏ ‏كلما‏ ‏تحرك‏.، ‏يتجمد‏ ‏إبداعه‏ ‏الحقيقي‏، ‏يبهت‏ ‏أكثر‏ ‏ويعلو‏ ‏صوته‏.‏

 

الأثر

‏ ‏على ‏الإبداع‏ ‏اللاحق

تطور‏ ‏معرفي‏، ‏وتغير‏ ‏نوعي‏، ‏ليس‏ ‏مطردا‏ ‏بالضرورة‏.‏

تكرار‏ ‏جيد‏، ‏قد‏ ‏يكشف‏ ‏أبعادا‏ ‏أكثر‏ ‏للمستوى ‏نفسه

تكرار نافر، وإن كان يحمل احتمال الجدل مع الصبر والوعى والجهد، من خلال النقد والحوار إن وجدا.

ليس‏ ‏ثمة‏ ‏إبداع‏ ‏سابق‏ ‏أو‏ ‏لاحق‏ (‏إلا‏ ‏فى ‏دورات‏ ‏حيوية‏ ‏تسحق‏ ‏آثارها‏ ‏عادة‏ ‏بفرط‏ ‏التجمد‏).‏

العلاقة‏ ‏بالنمو‏ ‏الشخصى

هو‏ ‏الصورة‏ ‏المعلنة‏ ‏له‏، ‏بعد‏ ‏اكتساب‏ ‏صاحبه‏ ‏الوعي‏، ‏يدفعه‏ ‏ويتلقى ‏منه‏، ‏وقد‏ ‏يستغنى ‏عنه‏، ‏بحسب‏ ‏اطراد‏ ‏جرعة‏ ‏استيعاب‏ ‏النبض‏ ‏الحيوى ‏للتغير‏ ‏الفردى (‏فالنوعي‏) ‏وضبطها‏. ‏

مؤشر‏ ‏لمساره‏ ‏أحيانا‏، ‏ومعطل‏ ‏له‏ (‏بوصفه‏ ‏بديلا‏ ‏عن إبداع ذاته، نموها)

مجهض‏ ‏لنمو المبدع‏ (‏وللإبداع‏ ‏الفائق‏ ‏بوصفه‏ ‏ممثلا‏ ‏له‏ ‏فى ‏الوعى (‏المسجل‏)،

ولكنه‏ ‏قد‏ ‏يكون‏ ‏خطوة‏ ‏واعدة‏ (‏لا‏ ‏جدوى ‏منها‏ ‏فى ‏حد‏ ‏ذاتها‏ لو لم تكتمل).‏

مجمد‏ ‏له‏، ‏لكن‏ ‏يبدو‏ ‏أنه‏ ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏إيقافه‏، ‏فهو‏ ‏حادث‏ ‏فى ‏النوم‏ ‏من‏ ‏ورائه‏، ‏وقد‏ ‏يظهر‏ ‏فى ‏أجيال‏ ‏بعده‏.‏

 

تبادله‏ ‏مع‏ ‏حالة‏ ‏الجنون

احتمال‏ ‏نادر‏، ‏يقل‏ ‏باضطراد‏ ‏مع‏ ‏اضطراد‏ ‏الإبداع‏ ‏ونمو‏ ‏الذات‏.‏

احتمال‏ ‏أقل‏ ‏ندرة‏، ‏خصوصا‏ ‏إذا‏ ‏توقف‏ ‏الإبداع‏، ‏فهو‏ ‏وارد‏، ‏هو‏ ‏أو‏ ‏ما‏ ‏يكافئه‏ ‏وهو‏ ‏نفيه‏

احتمال‏ ‏واقع‏، ‏لكنه‏ ‏عادة‏ ‏لا‏ ‏يتمادى ‏فى ‏صورته‏ ‏السلوكية‏ ‏الصريحة‏، ‏لأن بعضاً منه هو‏‏ ‏جنون‏ ‏صريح‏ (‏بذاته‏)‏

 (‏وهو‏ ‏فرض‏ ‏نظري‏) ‏لأن‏ ‏الإبداع‏ ‏هنا‏ ‏غير‏ ‏ظاهر‏ ‏أصلا‏، ‏فأى ‏تبادل‏ ‏نزعم؟‏

تبادله‏ ‏مع‏ ‏أنواع‏ ‏الابداع‏ ‏الأخرى

وارد‏ ‏أحيانا‏ (‏بما‏ ‏يفسر‏ ‏اختلاف‏ ‏مستويات‏ ‏الإبداع‏ ‏عند‏ ‏مبدع‏ ‏متميز‏; ‏محفوظ‏، ‏مثلا‏)‏

 

نادر‏ ‏عادة‏ (‏بما‏ ‏يفسر‏ ‏رفض‏ ‏أغلب‏ ‏المبدعين‏ ‏على ‏هذا‏ ‏المستوى ‏لأى ‏إبداع‏ ‏فائق‏ ‏أو‏ ‏ناقص‏ (‏العقاد‏ ‏مثلا‏)‏

نادر‏ ‏غالبا‏ (‏إلا‏ ‏إذا‏ ‏تطور‏ ‏إلى ‏ما‏ ‏قد‏ ‏يعد‏ ‏به‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏المراجعة‏، ‏والنقد‏. ‏وفى ‏هذه‏ ‏الحالة‏ ‏هو‏ ‏تطور‏ ‏فإحلال‏ - ‏لا‏ ‏تبادل‏)‏

الابداع‏ ‏الظاهر‏ ‏غير‏ ‏مطروح‏ ‏أصلا‏ ‏حتى ‏نقول‏ ‏بتبادل‏)‏

 

دور النقد

التلقى المحاور، والإبداع الموازى.

التقويم المحكم، والتحريك (إن أمكن)

الصبر، وتحمل الغموض، واللم، والوعد، والإشارة إلى خطوة تالية.. إلخ

(ليس ثمة إبداع أصلا، ليستأهل النقد.

المقابل التدهورى (المرضى)

الجنون المتناثر (الفصام، بخاصة التفسخى)

الجنون البديل (مثل: الاكتئاب الهوس – حالات البارانويا...)

بعض الحالات البينية النشطة، والمختلطة -

حالات اضطراب الشخصية، من النوع النمطى بصفة خاصة، وبعض العصاب المزمن.

المقابل الحيوى:

أ-المستوى الليلنهارى

 

نبضات الحلم المتكاملة (تفكك – تعزيز – إعادة تنسيق..)

 

الحلم المحكى وتفسيره الرمزى

 

 

الحلم بالفعل (قبل أن ينتظم فى حكاية، أو يعززه التناسق).

تزييف الحلم بحكاية شبيهة لكبت حقيقته.

 

المقابل الحيوى:

ب-المستوى البيولوجى لتطور الحياة

طفرات التغير النوعى

"تحسين صفات النوع الحالى (على المستوى الحيوى نفسه دون طفرة أو تغير نوعى) وتأكيدها.

الأشكال الناقصة فى طفرات التطور.

الانقراض البطىء لعدم التلاؤم وموت الحركة.

ثانياً : شرح محدود لمحتويات الجدول  

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل والمزيف (اللاإبداع = =المجمد)

العلاقة‏ ‏بالجنون

فى ‏علاقة‏ ‏جدلية‏ ‏حركية‏ ‏نقيضية‏ ‏مواجهة‏ ‏ومحتوية

سلب‏ ‏للجنون‏ ‏وعكسه

خلط‏ ‏تناثرى ‏بين‏ ‏بؤر‏ ‏الإبداع‏ ‏وشظايا‏ ‏الجنون

تسوية‏ ‏مجمدة‏ ‏تبطل‏ ‏الاثنين‏ ‏معا

 

الإبداع الفائق: هو جدل خلاق مع الجنون التناثر فى حركية بناءة، وهو نقيض الجنون فى النهاية ، إلا أنه يخترقه ويحتويه حتى لا يصير هو،  ولذلك فإن ملامح الجنون قد تظهر فى البدايات، وأيضا قد تضيف، بعد أن تدخل فى الكل الجيد، أبعادا أعمق بعد أن تزول عنها صفة التنافر والتناقض العكسى.

الإبداع البديل: يحل محل الجنون ، وقد يستمد طاقته منه، ولكن دون جدل عميق أو مخاطرة مرعبة، فهو عكس الجنون وضده منذ البداية، أو بُـعيد البداية.

الإبداع الناقص: يحوى بعض ملامح الجنون التى عجزت عملية الإبداع عن احتوائها، كما أن به من بدايات، مراحل الإبداع ما هو أصيل، لكنه غير مكتمل بشكل أو بآخر.

الإبداع المزيف: هو نتاج التسوية الفاترة التى تجنبت الاقتراب من خبرة الجنون أصلا ، وهو "كنظام " الإبداع وليس إبداعا كما ذكرنا، وكأنه تجنب خوض تجربة الجنون بأن شكَّل ما هو أقرب إلى ما يشبهها أو يشبه نقيضها (البديل) أن ينجح فى أيهما.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

نوع‏ ‏التماسك

مرن‏ ‏فى ‏قوة‏، ‏مسامىَ ‏فى ‏تماسك‏ ‏مفتوح‏ ‏النهايات‏ ‏فى ‏تضفُّر‏، ‏متعدد‏ ‏المستويات‏ ‏فى ‏تواصل‏ ‏

متماسك‏، ‏محكم‏، ‏محدد‏ ‏المعالم‏.‏

متنافر‏، ‏إلا‏ ‏فى ‏داخل‏ ‏بؤرة‏ (‏أو‏ ‏بؤر‏) ‏جزئية‏ ‏محدودة، متباعدة

 

شديد‏ ‏التمسك‏ ‏بثبات‏ ‏الحال‏ (‏دون‏ ‏(إضافة إبداع‏ حقيقى)‏

 

 

الإبداع الفائق: شديد التماسك فى كلية حضوره ، وإن كان يبدو للمتعجل أو الناقد التقليدى مفككا إذا ما قورن بالتمساك الظاهر المتسلسل لمنظومات العادية. الذى يحقق تماسك هذا الإبداع هو التوجه الضام إلى محور أساسى مشترك، حتى لو لم يكن ظاهرا، ولا  للمبدع نفسه فى بعض مراحل إبداعه.

الإبداع البديل: تماسكه ظاهر ناعم جميل فى ذاته، وهو تماسك محدد المعالم سهلُ التقاط قواعده، وتحديد علاقاته، لكنه لا يتمادى لاحتواء أكثر مما يحتويه بتلك القواعد المألوفة.

الإبداع الناقص: قد يبدو متماسكا تماسكاً ظاهريا، هشا، أو متصلبا، وهو يفتقد حتى هذا التماسك فيما بين الجزر وبعضها، المتباعدة التى يتكون منها، والتى لا تضمها –عادة- فكرة محورية.

الإبداع المبطل (اللاإبداع): متماسك شكلا، مع فراغ محتواه بل إن تماسكه الظاهرى قد يبدو شديدا حتى المبالغة، ليبتعده عن الأصالة والطزاجة أكثر فأكثر.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

جماليات

يخلق‏ ‏الجمال‏ ‏بالكشف‏ ‏عن‏ ‏علاقات‏ ‏جديدة‏، ‏قد‏ ‏تكون‏ ‏صادمة‏ ‏بداية‏، ‏لكنها‏ '‏هارمونية‏' ‏على ‏مستوى ‏أعلي

رائق‏ ‏الجمال‏، ‏يؤكد‏ ‏التناسق‏ ‏التناسبى ‏القائم‏، ‏ويعمقه‏، ‏ويحدده

يجمع‏ ‏بين‏ ‏بؤر‏ ‏جمالية‏ ‏فى ‏ذاتها‏ ‏وبين‏ ‏قبح‏ ‏متناثر‏، ‏ثم‏ ‏يعلن‏ ‏قبح‏ ‏التناثر‏ ‏الكلي

باهت‏ ‏الوجود‏، ‏مدعى ‏الجمال‏ ‏بقبح‏ ‏متجمد‏ (‏أو‏ ‏مستغن‏ ‏عن‏ ‏قيمة‏ ‏الجمال‏ ‏أصلا‏)‏

 

جمال الإبداع الفائق: يكمن فيما يخلـّقه من تشكيلات جديدة فى المتلقى، وكأنه يبدع نفسه والمتلقى من جديد بجمال جديد، فلا يكتفى  بأن يواكب جماليات وهارمونية تناسقه الحاضر قبلا.

الإبداع البديل: يحقق رسالته  الجمالية حين يتناغم مع التنسيق القائم لدى المتلقى، وهما معا، يتناغمان مع التناغم المحيط، ولكن ذلك لا يعيد تشكيل العلاقات فى جماليات جديدة، بقدر ما يعمق ويؤكد الجماليات الموجودة، على أنه لا يمكن نفى تراكم هذا التناغم الجميل المتواضع  فى تشكيلات جمالية جديدة على المدى البعيد بشكل ما، فى وقت ما.

الإبداع الناقص: قد تطل من بعض أجزائه أنغام جمالية متناسقة فيما بينها ولو جزئيا، وإن كان النشاز المتناثر هنا وهناك قد يتمكن  أن يغطى على هذه الجماليات المتفرقة، أو حتى قد يؤدى إلى تشويهها .

الإبداع المبطل: يخلو من الجمال أصلا اللهم إلا لمن يرضى من مفهوم الجمال بالدغدعة السطحية، فيكون بمثابة تدعيم قيم الجمال الزائف بتلقٍّ زائف إن صح التعبير.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المزيف=المتجمد)

مستويات‏ ‏المعرفة

أكثر‏ ‏من‏ ‏تيار‏ ‏معرفى (‏مفاهيمي‏، ‏بدائي‏، ‏صوري‏، ‏مكاني‏، ‏كلي‏) ‏فى ‏تضافر‏ ‏يمنع‏ ‏فصل‏ ‏أى ‏تيار‏ ‏بذاته‏ ‏لذاته

عادة يقوم المستوى ‏المفاهيمى ‏للمعرفة‏ ‏ ‏ ‏بالواجب‏ ‏طوال‏ ‏الوقت‏، ‏ويترجم‏ ‏إليه‏ ‏كل‏ ‏ما‏ ‏عداه‏ (‏غالبا‏)‏

تيارات‏ ‏متجاورة‏ (‏قص‏ ‏ولصق‏) ‏قد‏ ‏تترابط‏ ‏فى ‏وحدات‏ ‏منفصلة‏ (‏جزر‏ ‏متباعدة‏ ‏بلا‏ ‏تواصل‏)‏

يسود‏ ‏التيار‏ ‏المفاهيمى ‏مفرغا‏ ‏من‏ ‏مضمونه‏، ‏عادة‏، ‏لفرط‏ ‏رتابة‏ ‏الإعادة‏.‏

 

 

الإبداع الفائق: يتكلم ويرسل رسائله بأكثر من أداة على أكثر من مستوى دون تنافر أو تعارض حقيقى، وإنما بتكامل وإن احتاج إلى جهد يتناسب مع أصالته لتحمل مسئولية تأليفه بين مستويات المعرفة المتحركة معا،

 مستويات المعرفة هنا تتمازج معا لتحيط برسالة مشتملة قادرة على التشكيل المحيط الجديد

فى الإبداع البديل: تغلب آليات مستوى واحد على ما دونها وإن لم تستبعد غيرها تماما، وتستطيع هذه اللغة الواحدة أن تكمل مهمة التنسيق والتناسق على المستوى المناسب لدورها الجيد، وهى لا تحتاج إلى غيرها لتوصل رسالتها، وهذا يعتبر ميزة فى ذاته، وإن لم يصل بهذا المستوى إلى الإبداع الفائق، وهذا طيب، ففى كل خير.

فى الإبداع الناقص تغلب آليات واحدة عادة، إلا أنها تتقطع، وتتخللها آليات  أخرى لا تتكامل معها إلا بتعسف مصطنع، إن هى فعلت أصلا.

فى الإبداع اللاإبداع (المزيف) تغلب آلية واحدة برغم أنها تتصنَّع أنها ليست كذلك، وهى آليات متماسكة ظاهريا لكنها مفرغة  بشكل ما، وقد تكون معادة حتى لو تغيرت وحداتها (ألفاظها).

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

اللغة

 

مفتوحة‏، ‏مرنة‏، ‏متجددة‏، ‏كائن‏ ‏حي‏، ‏ينمو‏ ‏باحتواء‏ ‏القديم‏، ‏لا‏ ‏بديلا‏ ‏عنه‏ (‏عن‏ ‏القديم‏)‏

 

قوية‏، ‏ضابطة‏ ‏رابطة‏، ‏واصفة‏، ‏ملتزمة،‏ ‏ملزمة‏.‏

مفككة‏، ‏تائهة‏، ‏ناقصة‏، ‏مدعية‏، (‏مع‏ ‏احتمال‏ ‏وجود‏ ‏بعض‏ ‏التراكيب‏ ‏الواعدة‏ ‏مستقلة‏)‏

عادية‏، ‏هامشية‏، ‏عابرة‏، ‏مستعملة‏ ‏لغير‏ ‏ما‏ ‏هى ‏له‏.‏

 

 

فى الإبداع الفائق تمتزج اللغة بالوجود بالمبدع فى كلٍّ قادر، وتضر اللغة ، بالمعنى الأوسع، وعلى كل مستوى معرفى تتجلى فيه: بصفتها  لغة مفتوحة متفتحة، تتجدد فى كليتها برغم استعمال نفس الوحدات القديمة،  وهى تبدوا كائنا حيا قادرا على احتواء القديم ليصبح جديدا هو نفسه فلا تحل محله

فى الإبداع البديل تبدو اللغة رصينة محكمة، جميلة ملتزمة، مليئة بمضمونها، هو هو،  وإن ازداد جلاء وتحديدا، فهى لغة متماسكة فى سياقها الجديد دون، تفجر أو تقعر.

فى الإبداع الناقص تجتمع كل من اللغة الرصينة والتناثر العشوائى بجوار بعضهما دون ترابط كافٍ، وتبدو محاولة التربيط مصنوعة غير ناجحة عادة

وفى الإبداع المزيف تبدو اللغة "عادية"  بالمعنى الاغترابى، وكأنها تلامس محورا غير موجود، كما تبدو قديمة مستعملة أو مستهلكة بشكل أو بآخر.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

الأثر‏ ‏على

 ‏المبدع

‏ ‏يعرف المبدع‏ ‏جديدا‏ عن نفسه ‏من‏ ‏خلال‏ ‏ما‏ ‏يفاجأ‏ ‏هو‏ ‏به‏، ‏يتغير‏ ‏بإبداعه‏ ‏فتتمدد‏ ‏ذاته‏، ‏يلين‏ ‏وتتفتح‏ ‏مسامه‏ ‏لاختلاف‏ ‏أرحب‏، ‏يتطور‏ ‏فى ‏نفسه‏ ‏وفى ‏إنتاجه‏ ‏

‏ ‏يؤكد‏ ‏ما‏ ‏يكاد‏ ‏يعرفه‏ ‏سابقا‏، ‏لا‏ ‏يتغير‏ ‏بقدر‏ ‏ما‏ ‏يصقل‏ ‏ما‏ ‏هو‏، ‏يزداد‏ ‏تمسكا‏ ‏بمعتقده‏، ‏يتقن‏ ‏فى ‏الموضع‏ ‏نفسه

عادة ما يشوش‏ ‏ما‏ ‏يعرفه‏ ‏بما‏ ‏يتصور‏ ‏أنه‏ ‏يعرفه‏، ‏لا‏ ‏يتغير‏ ‏وإن‏ ‏تذبذب‏ ‏خارجه‏، ‏قد يتنازل ظاهرا‏، مع‏ ‏فرط‏ ‏تعصب‏ ‏داخلى، وقد ‏يتشوش‏ ‏وهو يغتر‏.، وقد يتغير نادرا.

 

لا‏ ‏وجود‏ ‏لإبداع‏ حقيقى ‏فلا‏ ‏تغير‏ ‏أصلا‏، ‏يزداد‏ ‏تعصبا‏ ‏وجمودا‏ ‏كلما‏ ‏تحرك‏.، ‏يتجمد‏ ‏إبداعه‏ ‏الحقيقي‏، ‏يبهت‏ ‏أكثر‏ ‏ويعلو‏ ‏صوته‏.‏

 

 

فى الإبداع الفائق تصل  علاقة المبدع بإبداعه حد التماثل، فيكاد يكون هو هو ، فهو يكون مبدعا ومتلقيا فى نفس الوقت، وهو يكتشف نفسه من إبداعه بقدر ما يكتشف إبداعه عقب ظهوره فى وعيه الظاهر بالأداة المتاحة  معبرا عن جماع مستويات وعيه معا، وهو يخرج من كل إبداع بإضافة لذاته على مسار نموه الشخصى، إضافة نوعية مهما كانت يسيرة أو محدودة أو غير ظاهرة إلا بتراكم يتكثف على المدى الطويل حتى تحين النقلة النوعية.

فى الإبداع البديل قد يكون المبدع منفصلا عن إبداعه مهما بدا جميلا وجديدا، بحيث يمكن تصور أن إبداعه يخرج من منفذ محكم يمكن أن يُغلق عقب إطلاقه ما تيسر من جديد، فيعود المبدع "كما كنت"، ولو ظاهرا، بل أحيانا يعود المبدع أبعد مما كان،أى أكثر سكونا وانغلاقا حتى تتجمع نبضة أخرى فتطرق صمام الإبداع، فتنطلق من المنفذ بعيدا عن صاحبها بكل أصالتها وإضافاتها، لتغلق من جديد وهكذا.

فى الإبداع الناقص تتوقف علاقة المبدع بإبداعه على متغيرات أخرى بجوار ناتج إبداعه، فقد يتبين النقص من خلال مراجعته، فيحاول من جديد وهو أقرب إلى نفسه، وقد يتجاهله كلية ويتمادى اغترابا، وقد يتذبذب بين هذا وذاك فيزداد تشوشا.

فى الإبداع المزيف يكاد المبدع ينفصل عن إبداعه إلا من بعض التباهى الزائف والمسطح، بل إن احتمال تماهيه مع هذا الإبداع المزيف يزيده خفوتا وخواء.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

الأثر

‏ ‏على ‏الإبداع‏ ‏اللاحق

تطور‏ ‏معرفي‏، ‏وتغير‏ ‏نوعي‏، ‏ليس‏ ‏مطردا‏ ‏بالضرورة‏.‏

تكرار‏ ‏جيد‏، ‏قد‏ ‏يكشف‏ ‏أبعادا‏ ‏أكثر‏ ‏للمستوى ‏نفسه

تكرار نافر، وإن كان يحمل احتمال الجدل مع الصبر والوعى والجهد، من خلال النقد والحوار إن وجدا.

ليس‏ ‏ثمة‏ ‏إبداع‏ ‏سابق‏ ‏أو‏ ‏لاحق‏ (‏إلا‏ ‏فى ‏دورات‏ ‏حيوية‏ ‏تسحق‏ ‏آثارها‏ ‏عادة‏ ‏بفرط‏ ‏التجمد‏).‏

 

يتوقف الأثر على الإبداع اللاحق جزئيا على علاقة المبدع بإبداعه التى ذكرناها حالا، ذلك أنه:

فى الإبداع الفائق يندر أن يتكرر الإبداع باعتبار أن المبدع نفسه قد تغير من خلال إبداعه،  قد نجد مثل هذا المبدع يكرر موقفه ويؤكد انتماءه إلى نفس الفكرة المحورية فى كل أعماله، لكن هذا لا يعنى أنه يكرر نفسه بحال.

فى الإبداع البديل يتوقع أن يكرر المبدع نفسه، بنفس الأداة ربما بنفس الشكل، لكن أكثر إتقانا  وحبكة وصقلا دون نقلة نوعية جسيمة بالضرورة

فى الإبداع الناقص والمجهض قد يحدث التكرار أيضا ولكن بشكل أكثر عشوائية، كما أن ناتج التكرار لا يكون بالضرورة صقلا أو تحسينا، وإنما يختلف باختلاف المتغيرات الأخرى التى تتحكم فى مسيرة نمو المبدع، فقد يقل التنافر ويزداد تقارب الجزر المباعدة، وقد يحدث العكس.

أما فى الإبداع الزائف فلا أقول إنه يزداد زيفا بالضرورة فى إبداعه اللاحق، وإنما أقول إن أثر هذا التظاهر بالإبداع يتوقف على بصيرة من أفرزه، أو من اضطر إليه، فقد يتوقف انتباها، وقد يكرر عماء، وقد يزداد زيفا.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

العلاقة‏ ‏بالنمو‏ ‏الشخصى

هو‏ ‏الصورة‏ ‏المعلنة‏ ‏له‏، ‏بعد‏ ‏اكتساب‏ ‏صاحبه‏ ‏الوعي‏، ‏يدفعه‏ ‏ويتلقى ‏منه‏، ‏وقد‏ ‏يستغنى ‏عنه‏، ‏بحسب‏ ‏اطراد‏ ‏جرعة‏ ‏استيعاب‏ ‏النبض‏ ‏الحيوى ‏للتغير‏ ‏الفردى (‏فالنوعي‏) ‏وضبطها‏. ‏

مؤشر‏ ‏لمساره‏ ‏أحيانا‏، ‏ومعطل‏ ‏له‏ (‏بوصفه‏ ‏بديلا‏ ‏عن إبداع ذاته، نموها)

مجهض‏ ‏لنمو المبدع‏ (‏وللإبداع‏ ‏الفائق‏ ‏بوصفه‏ ‏ممثلا‏ ‏له‏ ‏فى ‏الوعى (‏المسجل‏)،

ولكنه‏ ‏قد‏ ‏يكون‏ ‏خطوة‏ ‏واعدة‏ (‏لا‏ ‏جدوى ‏منها‏ ‏فى ‏حد‏ ‏ذاتها‏ لو لم تكتمل).‏

مجمِّد‏ ‏له‏، ‏لكن‏ ‏يبدو‏ ‏أنه‏ ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏إيقافه‏، ‏فهو‏ ‏حادث‏ ‏فى ‏النوم‏ ‏من‏ ‏ورائه‏، ‏وقد‏ ‏يظهر‏ ‏فى ‏أجيال‏ ‏بعده‏.‏

 

 

المفروض أن الإبداع الفائق يحفز النمو الشخصى (الإبداع الذاتى = إبداع الذات)، وقد يتمادى هذا الإبداع الذاتى حتى لا يعود ثمة ما يدعو إلى إبداع خارج الذات، وهذه حالة تحتاج إلى وقفة، فإن من يصل إلى هذه المرحلة  فيتوقف قد يكون ذلك علامة سلبية على ضعف انتمائه للمجموع، للآخرين الذين يحتاجون خبرته وتجربته وتمثل مساره والاستهداء بجهاده، وفد يكون قرارا شخصيا بالاكتفاء له مايبرره مما لا نعرف.

فى الإبداع البديل قد يتوقف نمو المبدع شخصيا مكتفيا ببسط نبضة الإبداع فيما يتجلى خارجه دون تطور ذاته، وهذا ما عنيناه من "الإبداع بديلا عن الحياة"، إلا أن هذا الفرض – البديل الكامل- نادرا ما يكون كذلك، فثم احتمال لتراكم نوعى خفى نحو النمو، كما أن ثم احتمالا لتراجع خفى حتى الانطفاء

فى الإبداع الناقص يتوقف أثر هذا النوع من الإبداع على نمو صاحبه على مدى البصيرة اللاحقة والنقد الذاتى وحسن الاستماع إلى النقد الموضوعى، فقد ينتبه مثل هذا الشخص إلى الأثر السلبى لهذا الخلط والتشوش، فيتجمع لديه ما يكفى لتآزر أقرب، وتناسق أكثر وعدا بالتكامل، وقد يزداد الشخص اغترابا وتوقفا عن النمو.

فى الإبداع الزائف يكون الأثر سلبيا فى معظم، إن لم يكن فى كل، الحالات وهو: مزيد من التوقف عن النمو، والخوف من التغير.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

تبادله‏ ‏مع‏ ‏حالة‏ ‏الجنون

احتمال‏ ‏نادر‏، ‏يقل‏ ‏باضطراد‏ ‏مع‏ ‏اضطراد‏ ‏الإبداع‏ ‏ونمو‏ ‏الذات‏.‏

احتمال‏ ‏أقل‏ ‏ندرة‏، ‏خصوصا‏ ‏إذا‏ ‏توقف‏ ‏الإبداع‏، ‏فهو‏ ‏وارد‏، ‏هو‏ ‏أو‏ ‏ما‏ ‏يكافئه‏ ‏وهو‏ ‏نفيه‏

احتمال‏ ‏واقع‏، ‏لكنه‏ ‏عادة‏ ‏لا‏ ‏يتمادى ‏فى ‏صورته‏ ‏السلوكية‏ ‏الصريحة‏، ‏لأن بعضاً منه هو‏ ‏ ‏جنون‏  ‏صريح‏ (‏بذاته‏)‏

‏ (‏وهو‏ ‏فرض‏ ‏نظري‏:) ‏لأن‏ ‏الإبداع‏ ‏هنا‏ ‏غير‏ ‏ظاهر‏ ‏أصلا‏، ‏فأى ‏تبادل‏ ‏نزعم؟‏

 

تبادل الجنون مع الإبداع الفائق هو احتمال نادر، لان مثل هذا الإبداع يحتوى الجنون، فكيف يخرج منه الجنون إلا ألا يكون إبداعا أصلا.

فى الإبداع البديل يكون احتمال الجنون أكثر تواترا، ذلك لأن طاقة الإبداع الجاهزة إن لم تجد أمامها نافذة بسط الإبداع ، وأدوات التعبير عنه، يمكن أن تخنق حتى تتجمع وتنفجر فى جنون صريح بالتبادل مع إبداع محتمل، أو كحل سلبى متماد حسب متغيرات أخرى كثيرة.

فى الإبداع الناقص، قد تقوم جزر التناثر بالواجب فلا يحتاج الأمر إلى مزيد من التناثر الذى يغلب حتى ترجح كفة الجنون، وقد يغلب التناثر تدريجيا حتى لا يعود ثَمَّ إبداع أصلا وتماما، فهو الجنون.

فى الإبداع الزائف يبتعد احتمال ما هو جنون ، لأن المسألة كلها سطحية بعيدة عن مفترق الطرق بين الجنون والإبداع أصلا.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

تبادله‏ ‏مع‏ ‏أنواع‏ ‏الابداع‏ ‏الأخرى

وارد‏ ‏أحيانا‏ (‏بما‏ ‏يفسر‏ ‏اختلاف‏ ‏مستويات‏ ‏الإبداع‏ ‏عند‏ ‏مبدع‏ ‏متميز‏; ‏محفوظ‏، ‏مثلا‏)‏

 

نادر‏ عادة‏ (‏بما‏ ‏يفسر‏ ‏رفض‏ ‏أغلب‏ ‏المبدعين‏ ‏على ‏هذا‏ ‏المستوى ‏لأى ‏إيداع‏ ‏فائق‏ ‏أو‏ ‏ناقص‏ (‏العقاد‏ ‏مثلا‏)‏

نادر‏ ‏غالبا‏ (‏إلا‏ ‏إذا‏ ‏تطور‏ ‏إلى ‏ما‏ ‏قد‏ ‏يعد‏ ‏به‏ ‏من‏ ‏خلال‏ ‏المراجعة‏، ‏والنقد‏. ‏وفى ‏هذه‏ ‏الحالة‏ ‏هو‏ ‏تطور‏ ‏فإحلال‏ - ‏لا‏ ‏تبادل‏)‏

الابداع‏ ‏الظاهر‏ ‏غير‏ ‏مطروح‏ ‏أصلا‏ ‏حتى ‏نقول‏ ‏بتبادل‏)‏

 

 

الإبداع الفائق قد يهدأ مرحليا لترك مكانه يشغله نوع آخر لفترة ما، لا أحد يقدر أن يواصل هذا النوع  من الإبداع الفائق طول الوقت، لهذا يمكن أن نتوقع أن يتراوح النشاط الإبداعى بين هذا النوع، والنوع الأخف عبئا، والأسلس مسارا وهو الإبداع البديل، لكنه عادة  لا يكتقى بهذا التناوب إلا كمرحلة للعودة إلى المخاطرة فالإبداع الفائق

الإبداع البديل قد  يصل إلى نهاية عطائه، فإما أن يتوقف، أو ينتقل إلى الإبداع الفائق مغامرا بكل شىء، أو يظل فى نفس المستوى راضيا بهذا التفريغ الحسن طول الوقت.

 الإبداع الناقص يمكن أن ينتقل أو يتبادل مع الإبداع الفائق، وأحيانا يكتفى بأن ينتظم فى إبداع بديل، 

الإبداع الزائف لا يتبادل عادة  إلا مع حالات العادية، وحتى هذا لايحدث، فهو يمثل الوجه المشوه لها، وقد يكون تبادله مع حالة العادية نوعا من التبصر الوارد، الذى يعلن أنه انتبه إلى ضرورة التوقف عن الاستمرار فى التزييف والتسطيح.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

دور النقد

التلقى المحاور، والإبداع الموازى.

التقويم المحكم، والتحريك (إن أمكن)

الصبر، وتحمل الغموض، واللم، والوعد، والإشارة إلى خطوة تالية.. إلخ

(ليس ثمة إبداع أصلا، يستأهل النقد.

 

الإبداع الفائق يبدو غير قابل للنقد. من أصعب المهام أن يُنقد الإبداع الفائق اللهم إلا بإبداع على إبداع، بحيث يصل النقد فى هذه الأحوال إلى أن يكون هو ذاته –النقد- إبداعا فائقا يضيف ويكشف عما قال به النص أو وعد به ولم يقله

الإبداع البديل يمكن أن يتم نقده بقواعد شبه علمية (أو علمية!!) ، وقد يقدم النقد فى هذه الحالة  إضافة جيدة، أو فتحا لحوار مفيد ، لا أكثر ولا أقل.

نقد الإبداع الناقص   هو جهد صعب، وقد يفيد خاصة بالنسبة للمبتدئين، فيكمل بفهم المسيرة إن أحسنوا الإنصات والحوار وتدريب بصيرتهم وأدواتهم.

الإبداع الزائف لا يحتاج إلى نقد أصلا، والافضل، بعد تصنيفه ، إهماله تماما.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

المقابل التدهورى (المرضى)

الجنون المتناثر (الفصام، بخاصة التفسخى)

الجنون البديل (مثل: الاكتئاب الهوس – حالات البارانويا...)

بعض الحالات البينية النشطة، والمختلطة -

حالات اضطراب الشخصية، من النوع النمطى بصفة خاصة، وبعض العصاب المزمن.

 

مثلما قلنا سالفا فإن المقابل المرضى لكل نوع من هذه الأنواع هو يتناسب خطورة وتدهورا تناسبا عكسيا مع نوع الإبداع، بمعنى أنه كلما تمادى مستوى الإبداع إبداعا حقيقيا كان فشله المقابل أخطر أنواع الجنون أو المرض،

 فمقابل الإبداع الفائق هو الفصام (أخطر الجنون)،

ومقابل الإبداع البديل هو الاكتئاب والهوس والبارانويا،

 ومقابل الإبداع الناقص هو الحالات البينية : خليط من الذهان (الجنون) والعصاب (المرض النفسى )

أما مقابل الإبداع الزائف فهو الهستيريا الانشقاقية بوجه خاص، فضلا عن عصابات أخرى مختلفة

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

المقابل الحيوى:

أ-المستوى اللينهارى

نبضات الحلم المتكاملة (تفكك – تعزيز – إعادة تنسيق.)

الحلم المحكى وتفسيره الرمزى

 

الحلم بالفعل (قبل أن ينتظم فى حكاية، أو يعززه التناسق).

تزييف الحلم بحكاية شبيهة لكبت حقيقته.

 

 

الإبداع الفائق يقابل حركية النوم بما تحوى من نوابية الأحلام إذا قامت بدورها الغامض الشديد الأهمية، من حيث الموت والبعث بقدر ما يتشكل أثناء النوم ومن خلال نشاط الأحلام خاصة

الإبداع البديل يقابل الحلم المحكى الذى هو بديل عن الحلم (بالقوة)

أما الإبداع الناقص فهو يقابل الحلم بالفعل وهو الذى يقع بين الحلم بالقوة والحلم المحكى جزئيا بما هو، فهو يشتمل على ملامح حركية الحلم بيولوجيا، بقدر ما يسمح ببعض الحكى المنسوج من أثار ما تبقى على سطح الوعى من تحريك للمعلومات أثناء إعادة التنظيم.

 الإبداع المزيف هو يقابل الحلم المحكى المزيف الذى يتألف بقدر هائل من الخيال المصنوع بعد اليقظة، وبأقل قدر من العلاقة بحقيقة التحريك فى النشاط الحالم.

 

 

الإبداع الفائق

الإبداع البديل

الإبداع الناقص (المجهض)

الإبداع المبطل (اللاإبداع =المحيط=المجمد)

المقابل الحيوى:

ب-المستوى البيولوجى لتطور الحياة

طفرات التغير النوعى

"تحسين صفات النوع الحالى (على المستوى الحيوى نفسه دون طفرة أو تغير نوعى) وتأكيدها.

الأشكال الناقصة فى طفرات التطور.

الانقراض البطء لعدم التلاؤم وموت الحركة.

 

الإبداع الفائق يقابل عمليات تطور النوع إلى نوع أرقى عبر تاريخ الحياة التطورى برمته

الإبداع البديل يقابل  تحسين نفس النوع قبل أن ينتقل بالطفرة إلى نوع أرقى

الإبداع الناقص  يقابل الأشكال الناقصة فى طفرات التطور، وقد تكون إنذارا بالانقراض.

 الإبداع المزيف ليس له علاقة بمسيرة التطور اللهم إلا أن يكون نذيرا أو إعلانا لاحتمال الانقراض إن لم يكن ثم إبداع غيره

 

الملحق الثالث

مراحل وتشكيلات "تنظير المؤلف"

فى الصحة والإبداع

مقابل المرض النفسى والعلاج

هذه إشارة تاريخية شخصية، نعرضها لتوضيح تعدد مراحل المقابلة بين مستويات ومظاهر السواء، مع اختلاف السياق والمحتوى،

وبين مستويات المرض النفسى (والعقلى- مع استبعاد المرض العضوى التشريحى) وأيضا إشارة إلى بعض مستويات العلاج المقابلة بشكل عام، وذلك فى تطور محاولات المؤلف.

 


أولاً : الجدول الإجمالى :

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

مستوى (‏الصحة‏) ‏التوازن‏ ‏الدفاعى (‏وافر‏ ‏الحيل‏ - ‏مع العمى النفسى المشروع)

أغلب‏ ‏العصاب

(فرط الحيل، فرط العمى)

 

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

مستوى ‏التوازن‏ ‏المعرفى فرط‏ ‏الرؤية‏، عقلا وتحسبا)‏

الاكتئاب‏ ‏والقلق‏ (‏رؤية‏ حادة لدرجة الإيلام فالتعجيز) ‏

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

مستوى ‏التوازن‏ (‏الصحة‏) ‏الخالقى (‏إبداع‏ ‏الحياة‏)‏

الفصام

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

الفن‏ ‏بديلا‏ ‏عن‏ ‏الحياة (النمو الشخصى)

التفريغ‏ (‏التنفيث‏) ‏العلاجى (‏لم‏ ‏يذكر‏ ‏نصا‏)‏

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

الفن‏ ‏تخليقا‏ ‏للحياة

العلاج‏ ‏المكثف‏ (‏انظر‏ ‏هامش‏ 79، 80) (‏لم‏ ‏يذكر‏ ‏نصا‏)‏

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

الإبداع‏ ‏التواصلى (‏مدفوعا‏ ‏بترقى ‏غريزة‏ ‏الجنس‏ ‏وليس‏ ‏فقط‏ ‏بتساميها‏)‏

علاج اضطرابات‏ ‏سمات‏ ‏الشخصية‏، ‏وأغلب‏ ‏العصاب بالعلاج السلوكى، والعلاجات النفسية التنفيثية والتسكينية

الإنسان والتطور (العدوان‏ ‏والإبداع‏) (1980)‏

الإبداع‏ ‏الخالقى (مدفوعا بترقى غريزة العدوان)

العلاج المكثف لاضطرابات‏ ‏نمط‏ ‏الشخصية‏، ‏والفصام من خلال قلب التناثر إلى تشكيل جديد.

 

الإنسان والتطور (العدوان‏ ‏والإبداع‏) (1980)‏

نقص‏ ‏الأمان‏، ‏فالسعى ‏إلى ‏اللذة‏، (إبداع: ‏رباعيات‏ ‏الخيام‏) ‏

‏(‏الموقف‏ ‏الشيزويدي‏)‏

الاكتئاب‏ ‏الطفيلي‏، ‏والشخصية‏ ‏الاعتمادية‏، ‏والإدمان

رباعيات‏ ‏و‏ ‏رباعيات ‏(1981)‏

 

فرط‏ ‏التوجس‏(‏الموقف‏ ‏البارانوي‏)‏ (إبداع: ‏رباعيات‏ ‏سرور‏)

الشخصية‏ ‏الباراناوية‏ ‏حالات‏ ‏البارانويا‏ (‏الإجرام‏).‏

رباعيات‏ ‏و‏ ‏رباعيات ‏(1981)‏

تناسب‏ ‏جرعتى ‏الأمان‏ ‏والتوجس‏ ‏فى ‏حركية‏ ‏نشطة‏ ‏دائبة‏ ‏متبادلة‏ (‏الموقف‏ ‏الاكتئابي‏)‏

(إبداع: ‏رباعيات‏ ‏جاهين‏)

الشخصية‏ ‏النوابية‏ ‏والهوس‏ ‏والاكتئاب‏ ‏الدوريين

رباعيات‏ ‏و‏ ‏رباعيات‏(1981)‏

الشعر‏: ‏اقتحاما‏ ‏للغة‏، ‏وتخليقا‏ ‏للرؤى‏، ‏وتحليقا‏ ‏بالنغم

الفصام

إشكالية‏ ‏العلوم‏ ‏النفسية‏ (1983 - 2006)‏

القصيدة‏ ‏بالقوة

مشروع‏ ‏الجنون

الإيقاع‏ ‏الحيوى

(1985 – 2006)

القصيدة‏: ‏الجرعة‏ ‏الأولي

الضلالات‏ ‏الأولية

الإيقاع‏ ‏الحيوى

(1985 – 2006)

القصيدة‏: ‏الإبداع‏ ‏المحكم

الضلالات‏ ‏الثانوية

الإيقاع‏ ‏الحيوى

(1985 – 2006)

القصيدة‏: ‏الموصى ‏عليها‏ (‏بشكل‏ ‏محكم‏)‏

تغطية‏ ‏التناثر‏ ‏بنوع‏ ‏أخر‏ ‏من‏ ‏الجنون‏ (‏البارانويا‏)‏

الإيقاع‏ ‏الحيوى

(1985 – 2006)

الإبداع‏ ‏الفائق

الفصام

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ فصول عدد 4 – 1986 -2006

الإبداع‏ ‏البديل

الاكتئاب‏ - ‏البارانويا‏ (‏كأمثلة‏)‏

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ فصول عدد 4 – 1986 -2006

الإبداع‏ (‏اللاإبداع‏) (‏المحبط‏)‏

اضطرابات‏ ‏الشخصية‏ (‏النوع‏ ‏النمطى ‏بخاصة‏)‏

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ فصول عدد 4 - 1986

الإبداع‏ ‏الناقص

الحالات‏ ‏البينية‏ ‏والمختلطة

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ فصول عدد 4 – 1986-2006

الإبداع‏ ‏المزيف

العته‏ ‏الزائف‏ (‏زملة‏ ‏جاتشر‏)‏

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ فصول عدد 4 - 1986

ثانياً : شرح محدود لمحتويات الجدول  

المقصود بالمقابل المرضى هو نوع المرض الذى يستعمل – إمراضيا وفشلاً- نفس الآليات التى يستعملها الإبداع، ولكن بإفراط حتى الإعاقة  وبتشوش وانحراف حتى المرض والتدهور

والمقصود بالمقابل العلاجى هو الإشارة إلى نوع العلاج وعمقه المناسب لتناول مستوى معين من المرض، أملا فى أن ينتقل إلى المستوى المقابل من الإبداع، أو الصحة والتوازن.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

مستوى (‏الصحة‏) ‏التوازن‏ ‏الدفاعى (‏وافر‏ ‏الحيل‏ - ‏مع ‏ ‏العمي النفسى المشروع !‏)‏

أغلب‏ ‏العصاب

(فرط الحيل، فرط العمى)

 

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

 

مازال الأمر يحتاج إلى التأكيد على أن استعمال الميكانزمات الدفاعية هو من أهم آليات التكيف للحصول على التوازن الساكن نسبيا المسمى الصحة ، وهو المستوى الغالب عند معظم الناس، وليس له ما يعيبه إلى أن يدوم بشكل راسخ فيعوق النمو.

§   هذه الآلية نفسها – الدفاعات النفسية- إذا استعملت بإفراط حتى تخطت عتبة السواء نتج عنها ما يسمى العصاب، أو حتى اضطراب الشخصية (أنظر بعد)

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

مستوى ‏التوازن‏ ‏المعرفى: سلامة الرؤية عقلا وتحسبا) ‏ ‏

الاكتئاب‏ ‏والقلق‏ (‏رؤية‏  حادة لدرجة الإيلام فالتعجيز)

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

 

إن فهم النفس إلى درجة ما ، حتى وادراك الواقع بأبعاده المؤلمة وغيرها، مع التعرف على النقص وقبوله أو محاولة تغييره هو من أهم ما يميز التوازن باستعمال درجة من الفهم والعقلنة وقبول الذات نسبيا

§   لكن إذا زادت هذه الرؤية البصيرة، ولم تتوقف عند مستوى التعقل الدفاعى، فتمادت إلى مخاطرة تعرية الداخل، وأيضا نقد الخارج أو رفضه ألما ثم عجزا، فإن المسألة تصبح مرضا على مستوى ما يسمى الاكتئاب، ولكنه نوع خاص من الاكتئاب الحيوى النابض (المعيق أيضا)، الذى لا بد أن يتميز عن الاكتئاب النعّاب، أو الاكتئاب الطفيلى، وغير ذلك من أنواع اكتئاب أكثر سلبية حيث يستعمل بالـضرورة ميكانزمات تقلب هذه الرؤية إلى نعابة وتبرير وتسويغ للتوقف ، وربما الرفض حتى العدمية.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

مستوى ‏التوازن‏ (‏الصحة‏) ‏الخالقى (‏إبداع‏ ‏الحياة‏)‏

الفصام

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

 

لا تتوقف الرؤية فى هذا المستوى على الفهم والقبول والتعقل، بل تتجاوز كل هذا إلى اقتحام الموجود، وتفكيكه، فى محاولة إعادة تشكيله بما يحقق توازنا نشطا خلاقا يضيف ولا يرضى فقط، ويجدد ولا يكتفى بالتكيف .

§   فإذا كانت الحسبة خطأ ، والاستعداد ضعيفا، والمحيط خاويا، والأدوات محدودة أو معدومة، فإن محاولة التفكيك لإعادة التشكيل تجهَض، وتتوقف، وتنحرف إلى التفسخ فالتناثر فالتليف فالضمور فهو الفصام.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الفن‏ ‏بديلا‏ ‏عن‏ ‏الحياة (النمو الشخصى)

التفريغ‏ (‏التنفيث‏) ‏العلاجى (‏لم‏ ‏يذكر‏ ‏نصا‏)‏

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

 

الفن ، كنوع من الإبداع، يتم فى هذا المستوى  بما يفرغ الطاقة فيما هو جميل أو متناسق أو مثير أو مريح، وهو ما أسميناه بأسماء مختلفة فى المتن بحسب السياق، من الإبداع البديل، إلى الإبداع التواصل. . . الخ. هنا تصبح مقولة "التطهير" الأرسطى مقبولة، كما يصبح الاستمتاع مطلبا مشروعا، وتتحقق بذلك درجة مناسبة من التوازن أيضا

يقابل ذلك ما يسمى العلاج بالتنفيث أو بالتفريغ ، وهو من أشهر أنواع العلاجات وربما أظهرها فائدة أيضا.

§   لكن لا هذا ولا ذاك يمكن أن يكونا غاية المراد من منظور حركية النمو المتصلة، والتطور الحتمى، بمعنى أن الفن بديلا عن النمو، والتفريغ العلاجى بديلا عن تحرير الإعاقة لاستكمال النمو، هما آليتان مقبولتنان فى حدود مرحلية، ومؤقتة، وليس بمعنى أن يتم هذا أو ذاك على حساب جدلية الإبداع الأعمق ومسيرة التطور، بصورة عامة وشاملة، وكأن هذا هو الحل.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الإبداع (الفن) ‏ ‏تخليقا‏ ‏للحياة

العلاج‏ ‏المكثف‏

حيرة طبيب نفسى: مستويات‏ ‏الصحة‏ ‏النفسية‏ (1972)‏

 

الإبداع هنا فعل حياتى أصيل، قد تكون له تجليات تشكيلية معلنة، وقد لا تكون، وهو يتجاوز التفريغ والترويح إلى مغامرة التحول وإعادة الخلق،  ويتحقق التوازن هنا بالنجاح فى هذه المهمة على أى مستوى وبأى لغة، شاملا النمو الذاتى العادى فى تربية صحيحة، أو التواصل  الصوفى فى خبرات إبداع الذات لتجديد توجهها لهارمونية أعلى.

§   فى مقابل هذا المستوى يتوجه نوع من العلاج المكثف إلى محاولة أن ينتهز فرصة التفكيك المرضى ليسهم فى منع الإجهاض والحد دون التناثر، ومن ثم مواكبة إعادة تشكيل الذات والإسهام فى قلب التوجه التدهورى إلى إبداع للذات حقيقى وناجح، وعلى الرغم من أن هذا يبدو شديد الصعوبة لدرجة الاستحالة أحيانا، إلا أن ما يتحقق منه بأى درجة قد يكون هو العلاج الأنسب، ليس فقط للتخلص من الأعراض أو الإعاقة، ولكن كنوع من تغيير التركيب الذى كان قبل المرض حتى لا يصبح أكثر صلابة، ومرونة فى نفس الوقت، أى أنه يسهم فى منع النكسة بشكل أو بآخر.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الإبداع‏ ‏التواصلى (‏مدفوعا‏ ‏بترقى ‏غريزة‏ ‏الجنس‏ ‏وليس‏ ‏فقط‏ ‏بتساميها‏)‏

علاج اضطرابات‏ ‏سمات‏ ‏الشخصية‏، ‏وأغلب‏ ‏العصاب بالعلاج السلوكى، والعلاجات النفسية التنفيثية والتسكينية

العدوان‏ ‏والإبداع‏: الإنسان والتطور العدد (1980)

 

 

هذا اسم آخر لنفس المستوى الذى  أسميناه  الفن البديل، وهو يقوم بدور جيد من حيث أنه يساعد على المشاركة والتنفيث معا وتوثيق المعية والمواكبة (ومايسمى الفرْح أحيانا).

§   ونفس هذا الأسلوب هو ما يتبع فيما يسمى العلاج التنفيثى أو التفريغى  وأحيانا السلوكى ، بما يحقق توازنا يخدم التكيف أساسا، لكن يقصر دون دفع النمو أصلا

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الإبداع‏ ‏الخالقى (مدفوع بترقى غريزة العدوان)

العلاج المكثف لاضطرابات‏ ‏نمط‏ ‏الشخصية‏، ‏والفصام من خلال قلب التناثر إلى تشكيل جديد

العدوان‏ ‏والإبداع‏  الإنسان والتطور عدد يوليو 1980

 

هذا هو المستوى الأعلى والأعمق والأخطر من الإبداع، حيث يتصف باقتحام تفكيكيى مسئول، قادر على اللم بعد المخاطرة لإعادة التشكيل جذريا، وهو إبداع فائق مخترق غامض فى كثير من الأحيان، علما بأن الغموض ليس أفضل ما يميزه، لكنه قد يكون ضرورة مواكبة فى كثير من الأحيان.

§   يقابل هذا المستوى ما يسمى العلاج المكثف الذى يستعمـِل كل آليات العلاج بلا استثناء للم ما تناثر، واحتواء ما تفسخ، من مستويات وعى ، وتناثر لغة، وتفكك واحدية، ليشكل منها ولادة جديدة تختلف عن التشكيل السابق للمرض، حيث تحتوى بشكل جديد ما تحرك بالمرض (برغم سوء توجهه) فى التشكيل الناتج جدلا بالعلاج المكثف.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

نقص‏ ‏الأمان‏، ‏فالجوع ‏إلى ‏اللذة‏،

‏(‏الموقف‏ ‏الشيزويدي‏)‏

(إبداع: ‏رباعيات‏ ‏الخيام‏) ‏

الاكتئاب‏ ‏الطفيلي‏، ‏والشخصية‏ ‏الاعتمادية‏، ‏والإدمان

رباعيات‏ ‏و‏رباعيات‏ (1981)‏

 

 

إذا احتوى المبدع ما يواجهه من نقص أولى  فى جرعة الثقة الأساسية بما ترتب عليها من حركية العطش إلى الآخر بلا ارتواء، والسعى إلى أمان محيط ليسكن فى رحم حامٍ، إذا حدث ذلك فإنه يمكن من خلاله أن يتولد إبداع  رومانسى حالم جميل ، وهذا ما فسر به الكاتب –ناقدا- رباعيات الخيام فى سعيه الرائق إلى السكينة المريحة الآمنة.

§   لكن هذا الحل نفسه إذا لم يجد إبداعا يحتويه ويعبر عنه، فإنه يتمادى سلوكيا فى نزعة إلى الاعتماد الرضيعى[1]، أو حتى الاكتئاب الطفيلى، فيحصل على أمان ملوث ، لأن ثمنه هو أن يتنازل عن ذاته ساكنا فى رحم آخر غير مضمون فى النهاية، كما أننا نقابل مثل ذلك أحيانا فيما يسمى الشخصية الاعتمادية، وكثيرا فى الإدمان.

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

فرط‏ ‏التوجس‏ (‏الموقف‏ ‏البارانوي‏)‏

(إبداع: ‏رباعيات‏ ‏سرور‏)

الشخصية‏ ‏البارانوية‏ ‏حالات‏ ‏البارانويا‏ (‏الإجرام‏).‏

رباعيات‏ ‏و‏ ‏رباعيات ‏(1981)‏

 

يرتبط فرط التوجس بما يسمى الموقف البارانوى (نظرية العلاقة بالموضوع)، أكثر من ارتباطه بنقص جرعة الثقة الأساسية (إريك ‘إريكسون).

§   إن نفس هذا الموقف البارنوى الذى يتصف بالتوجس النشط، والكر والفر، هو الذى قد يفسر نوعا من الإبداع  التحريضى، الذى يغلب عليه عليه نوع من التفسير التأمرى ووضع اللوم على الآخر بشكل مفرط.

وهذا ما فسرنا به رباعيات نجيب سرور (نقداً).

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

تناسب‏ ‏جرعتى ‏الأمان‏ ‏والتوجس‏ ‏فى حركية‏ ‏نشطة‏ ‏دائبة‏ ‏متبادلة‏

(‏الموقف‏ ‏الاكتئابي‏)‏

(إبداع: ‏رباعيات‏ ‏جاهين‏)

الشخصية‏ ‏النوابية‏ ‏والهوس‏ ‏والاكتئاب‏ ‏الدوريين

رباعيات‏ ‏و‏رباعيات ‏(1981)

 

الموقف الاكتئابى ليس اكتئابا (مدرسة العلاقة بالموضوع)، إنه نتاج لموقف "ثنائية الوجدان"[2] حيث يكون مصدر الحب هو هو مصدر التهديد بالهلاك (الترك). يترتب على ذلك حركية نشطة مواجهة أو متبادلة أكثر منها متذبذبة أو مغلقة، وبالتالى يكون الناتج زاخرا بالحيوية والنبض وحركية المواجهة وتحمل غموض الجدل،

§   أما إذا ما فشل مثل هذا الإبداع فى احتواء هذه الثنائية المواجهة، فإن الاكتئاب الحيوى يظهر بما يميزه من حزن قوى ، ونبض نشط، وعزوف واضح، وألم متجدد.

المبدع يستطيع أن يعيش  ذلك لكنه يحتويه ولا ينكسر أمامه ، بل إنه يخرج به ومنه ومعه برؤية أعمق تسمح له بتشكيلات أكثر أصالة وجدة عن ذى قبل، وهكذا ما فسرت به بعض انتاج صلاح جاهين خاصة فى رباعياته.

                      

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الشعر‏: ‏اقتحاما‏ ‏للغة‏، ‏وتخليقا‏ ‏للرؤى‏، ‏وتحليقا‏ ‏بالنغم

الفصام

إشكالية‏ ‏العلوم‏ ‏النفسية‏ (فصول1983 – 2006)[3]

 

 

الشعر الحقيقى هو الذى يستطيع أن يتخلص من قوالب اللغة الجامدة دون أن يستغنى عنها، بل هو يعيد تضمينها بوضعها فى تشكيلات جديدة وسياقات مختلفة حتى تقول ما عجزت القوالب السابقة التجهيز أن تقوله فى صورتها المنفصلة، وهو بذلك يتحمل مسئولية التفكيك بأقصى درجة، ليغامر بجسارة التركيب بشكل يرسم به صورة ونغمة معا، برغم أن أدواته ليست إلا نفس القوالب الألفاظ.

§   إذا عجز المُخاطـِر بالتفكيك أن يكمل مهمة تشكيل الشعر، فتوقف عند مرحلة التفكيك، مهما كانت نواياه فى البداية أن يعيد التنظيم ويبعث الحياة الجديدة، فإن التفكيك سيستقر، ويتمادى حتى التفسخ فالتناثر  فالتدهور، وهذا هو الفصام، فى صورته المتمادية على مساره السلبى

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

القصيدة‏ ‏بالقوة

مشروع‏ ‏الجنون

الإيقاع‏ ‏الحيوى (فصول/1985/عدد2) - 2006

 

القصيدة بالقوة التى لا تظهر أبدا (مثلها مثل الحلم بالقوة) لا يمكن تفرقتها فى عمق حضورها من مشروع الجنون الذى أبيتُ أن أسميه الجنون بالقوة، هذه البداية الواحدة هى التى يتفرع منها أى من الثلاثة: الحلم والشعر والجنون، فلا مجال للتقرقة بينها فى هذه المرحلة إلا بعد تتبع إلى أى مسار توجهت، إلى أى نهاية آلت، والاحتمالات الثلاثة قائمة.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

القصيدة‏: ‏الجرعة‏ ‏الأولي

    الضلالات‏ ‏الأولية

الإيقاع‏ ‏الحيوى (فصول/1985/عدد2) - 2006

 

تحضر القصيدة فى دفقتها الأولى قبل أن تتميز شعرا مصقولا كأنها وحى هابط كامل، ربما لهذا يتكلم الشعراء عن شيطان الشعر، ووحى الشعر، وما أشبه، وهى تحضر بيقينها الجاهز، مشحونة بوجداناتها المتداخلة فى نسيجها بما هى، ثم يحدث بعد ذلك فيها ولها ومنها ما يقلب هذا الانقضاض، فالمسودة، فالتجربة تلو التجربة إلى أن تصبح قصيدة يتحدد مستواها بقدرتها على احتواء الجرعة الأولى بالقدر المناسب من الصقل والإنهاء.

§   إذا حل نفس الإلهام بنفس اليقين بنفس زخم الوجدان بحيث لا يمكن تفكيكه أو تعديله أو – حين يتبين خطؤه – تصحيحه، ثم لم تصاحبه مسئولية التجريب والتعديل والصقل والتلحين ، فإنه يصبح ما يسمى "الضلالات الأولية" بيقينها النازل معها بقناعته الراسخة كالصاعقة.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

القصيدة المحْكَمة‏: ‏الإبداع‏ ‏المحكم

الضلالات‏ ‏الثانوية

الإيقاع‏ ‏الحيوى (فصول/1985/عدد2) - 2006

 

نعنى بالقصيدة المحكمة: القصيدة فى صورتها النهائية القابلة للنشر أو للإلقاء، الرافضة للمراجعة والتعديل،  وهى المرحلة الأخيرة لاحتواء القصيدة الجرعة الأولى كما ذكرنا حالا.

§   يقابل ذلك على المستوى المرضى ما يسمى بالضلالات الثانوية ، وهى تلك السلسلة من الأفكار والتفسيرات التى تلحق الضلالات الأولية  بتسلسل متماسك نسبيا، تختلف درجة تماسكه بحسب النوع الفرعى من أنواع الفصام بوجه خاص.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

القصيدة‏: ‏الموصى ‏عليها‏ (‏بشكل‏ ‏منظم منتظم‏)‏

تغطية‏ ‏التناثر‏ ‏بنوع‏ ‏أخر‏ ‏من‏ ‏الجنون‏ (‏البارانويا‏)‏

الإيقاع‏ ‏الحيوى (فصول/1985/عدد2) - 2006

 

القصيدة الموصى عليها : إما بقواعد شديدة الإحكام (مثل قواعد الشعر العمودى جدا)، أو بمراجعات زادت عن حدها حتى تعقلنت القصيدة، أو بوصاية معرفية تملأ القصيدة بالأخبار والمعلومات على حساب الصورة أو الموسيقى الداخلية. المعركة – أو المعارك الدائرة بين الحديث والقديم على مختلف مستوياتها تقع فى هذه المنطقة.

§   فى المرض، قد يحدث ما يقابل ذلك حين يلجأ المريض من فرط   رعبه  من تمادى التفكيك إلى مزيد من التماسك المرضى بضبط وإجهاض أى تفسخ محتمل. الجنون المسمى بـ"حالات البارانويا" هونوع من هذا الجنون المتماسك ، وكأنه بمثابة وصاية على التناثر الذى كان يمكن أن يعد بتشكيل إيجابى ما حسب نوع العلاج.  تصبح الصعوبة فى العلاج فى هذه الحالات هى فى العلاج المكثف حيث يلزم تفكيك هذه الضلالات والأعراض الثانوية المتماسكة، بما يعرض المريض بأن يواجه رعب ما كان يهرب منه، ويا ترى ...، من هنا تأتى مقاومته للعلاج بشكل مميز.

 

المستوى الصحى (إبداعا)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الإبداع‏ ‏الفائق

الفصام

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ - مجلة فصول عدد 4– (1986‏-2006‏)

 

ما أسميناه الإبداع الفائق، والشعر الشعر، والإبداع الخالقى، كل ذلك يشير إلى ذلك النوع من الإبداع المتميز الخطر الذى يتطلب مغامرة تكاد تشبه الموت فالبعث، أو القتل فالإنقاذ، أو التدمير فالإنشاء،  المهم أنه نوع شديد الأصالة، وفى نفس الوقت يحمل قدرا هئلا من المخاطرة واحتمالات الإجهاض فالتخثر.

§   الفصام هو هذا الإجهاض الذى ينتهى إلى ما يخشاه أغلب المبدعين، أو المشوقين إلى الإبداع الحقيقى، فيحجمون عن خوض تجربة الإبداع إلى أقصى مداها،  وقد يتوقفون عند ما هو أدنى وأسلم، وقد يعدلون نهائيا.

 

المستوى الصحى(الإبداعى)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الإبداع‏ ‏البديل

الاكتئاب‏ - ‏البارانويا‏ (‏كأمثلة‏)‏

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ - مجلة فصول عدد 4 – (1986‏‏-2006)

 

الإبداع البديل هو نتاج المبدع الذى  يتوقف دون إكمال المغامرة  فى التفكيك فالتشكيل، وليس معنى ذلك أنه ليس إبداعا، لكنه يكون أقرب إلى  أنواع أقل أصالة ، لكن يظل إبداعا طيبا مفيدا جميلا أيضا على قدر مستواه.

§   حالات البارانويا التى أشرنا إليها حالا هى إبداعات مرضية بديلة عن مرض الفصام تحل محله وتحول دون ظهوره صريحا ودون تماديه تدهوراً، وقد تنجح جدا فى ذلك فتحل محله تماما، وقد تنجح نسبيا فتحول دون أغلبه لكن يظل قدر من التفسخ جنبا إلى جنب مع الضلالات المتماسكة،  ويسمى فى هذه الحالة "الفصام البارانوى". ليس هذا هو المهم هنا لأن المراد الإشارة إليه هو أنه جنون أخف بديلا عن جنون أخطر،  مقابل الإبداع المتوسط البديل عن الإبداع شديد الأصالة.

 

المستوى الصحى (الإبداعى)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الإبداع‏ ‏الناقص

الحالات‏ ‏البينية‏ ‏والمختلطة

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ - مجلة فصول عدد 4 – (1986‏‏-2006)

 

الإبداع الناقص يشير إلى أن عملية الإبداع تكون قد بدأت فعلاً ولو بضع خطوات محدودة على طريق النمو/الإبداع، وبالتالى  فإن معالم الإبداع تبدو حاضرة إلا أنها غير مكتملة، يظهر ذلك فى بعض المسودات، وأحيانا فى نوع من الإبداع يعد أوله بما لا يفى به آخره

§   ما يسمى الحالات البينية (وليس بالضرورة "اضطراب الشخصية البينية") هو نوع من المرض يقع بين الذهان (الجنون) والعصاب (ما يسمى بالمرض النفسى) ، وبها قدر من هذا وقدر من ذاك، وبعض النظريات تشير إلى أن مثل هذه الحالات هى مشورع جنون لم يكتمل، وفى نفس الوقت لم تختف معالمه تماما، وأن الذى حد من عدم تماديه هو نشاط نوع من الدفاعات العصابية التى حوّلت طريقه  جزئيا إلى أعراض عصابية فأصبحت الصورة مختلطة، وكانه جنون ناقص أيضا أو محور.

 

المستوى الصحى (الإبداعى)

المقابل‏ ‏المرضى ‏أو‏ ‏العلاجى‏

المرجع

الإبداع‏ ‏المزيف

العته الزائف (زملة جاتشر)

جدلية‏ ‏الجنون‏ ‏والإبداع‏ - مجلة فصول عدد 4 – (1986‏‏-2006)

 

لا ينبغى أن يدرج هذا المستوى تحت ما يسمى إبداع أصلا، ذلك أنه يكاد يكون -كما ذكرنا فى المتن- "ضد الإبداع"، أو لعله : إبداع اللاإبداع، لهذا لم أغير التسمية.

الإبداع المزيف الذى لا يصح أن يسمى إبداعا أصلا، وهو لا يظهر إلا فى أوقات التدهور ، وأيضا لأسباب خارجة عن أصالة زخم الإبداع وحركيته، وهو لا ينطلى على أى ناقد عادى،  وإن سمحت ظروف غير موضوعيية وأحيانا غير أخلاقية بأن يسمى إبداعا، وهو سرعان ما ينكشف إن لم يكن بحركة تصحيح نقدى جاد، أو بعوامل تعرية التاريخ

§   ثم مثال دال: هو مرض معروف يبدو كالجنون  وهو أيضا "كنظام الجنون" وليس جنونا،  وهو نوع من الانشقاق يحدث وكأن المريض يدعى الجنون دون أن يجن حقيقة، لكن ادعاءه هذا يتم على مستوى لا شعورى، وهو يسمى أحيانا "مرض – أو زملة- جانسر"[4]، أو العته الكاذب[5]. هذا المرض ليس إبداعا وليست له علاقة لا بحركية النمو، ولا بتفكيك يستأهل النظر والمقارنة، ولا يعتبر  انشقاق الوعى الذى هو وراء هذا النوع من تزييف الجنون نوعا من التفكيك، لأنه ليس إلا حيلة (آلية) دفاعية مثله مثل الإسقاط أو الكبت أو غيرهما. هذا النوع لا يقع فى نفس مستوى البداية المفترقية بين الحلم والإبداع الأصيل والجنون، وإنما هو مرض سطحى عصابى محدود، وللأسف فإن كثيرا من الأعمال الدرامية تقع فى خطأ اعتبار مثل هذا الانشقاق جنونا، خاصة ما يسمى ازدواج (وليس انشقاق) الشخصية، وهو نوع بسيط سطحى من العصاب لا موقع له فى مفترق طرق الإبداع أصلا.



[1] - Infantile dependence

[2] - Ambivolence

[3] - من هنا، ذكر سنة 2006، يشير إلى ما جرى من تحديث لهذه الفكرة، فى هذا العمل الحالى بوجه خاص.

[4] -Ganser syndrome

[5] -Pseudo dementia