المجلس الأعلى للثقافة
2007
حركية الوجود وتجليات الإبداع
[جدلية الحلم والشعر
والجنون]
يحيى الرخاوى
2007
الإهــداء
إلى فوزية إبراهيم داوود
و
محمد يحيى الرخاوى
استهلال
نحن قادرون على الإضافة
البادئة، وليس فقط على التطبيق الملتزم أو التحوير المتردد من
منقول ليس مقدسا، وهذا لا يعنى الدفاع عن صحة أو جدارة ما
أقدم بقدر ما يؤكد حق المبادأة بما يحتمل الخطأ والصواب.
هى محاولة لعلها تكون إضافة أصيلة تساهم فى التخفيف
من شعورنا بالنقص، والخضوع لقهر التبعية، وهو الشعور الذى يحرمنا أن نقول
ما نرى، وما نعرف، وما نخبر، إلا إذا سبق "لأصحاب السبق
الحديث فى الشمال، والشمال الغربى بالذات"، قوله قبلنا، أو
تفضلوا بالإشارة إليه، أو حتى بالسماح لنا بالتفكير فيه، علما
بأن أغلب ذلك هو ما نصوره لأنفسنا ونفعله بنا، وليس بالضرورة
نتيجة مؤامرتهم علينا، فكثير منهم – أحيانا على الأقل - أحرص منا على
الاستماع لنا، لما هو نحن، لا لما نقلناه مشوها ـ فى
الأغلب ـ عنهم.
كما آمل أن تـثبت هذه التجربة أن البحث فى الإبداع
بمناهج تقليدية وكمية، على أهميته، ليس هو بالضرورة الإضافة
الوحيدة المنتظرة منا.
والكاتب يأمل أن يشاركه القارئ فى استقبال النص مبدعا متلقيا.
كما تجدر الإشارة إلى أنه قد لا يتم استيعاب المراد
من المتن دون الرجوع تفصيلا إلى الهوامش التى تعتبر، بذلك،
جزءا لا يتجزأ من المداخلة و الفروض.
كذلك قد يحتاج الأمر للرجوع إلى فصل سابق بين الحين والحين حتى تصل
رسالة فصل لاحق، والعكس صحيح بمعنى أن انتظار ما تتم به النظرية أو الفرض قد يوضح
بعض الغموض الباكر.
وعن المنهج: فلابد من نفى أنه استبطانى أو تأملى، (ليس
من قبيل تنظير المقعد الوثير)، ولسوف ترد الاشارة تحديدا إلى
فينومينولوجية المعايشة من واقع الخبرة الذاتية حالة كونها
منصهرة فى الممارسة المهنية الموضوعية، وفى تجارب القراءات النقدية
المختلفة، والإبداع الخاص، وسوف تتكرر الاشارة إلى بعض تفاصيل ذلك
كلما لزم الأمر، سواء فى المتن أو فى الهوامش.
المقطم: 28 سبتمبر 2006